زواج الأقارب بين الرفض والقبول

عادةً ما ينصح المختصون بعلم الوراثة تجنب زواج الأقارب تفادياً لظهور أي أمراض وراثية في الأطفال الناتجون عن هذا هذا الزواج ، والتي من الممكن أن تحول حياة هذه الأسر إلى معاناة حقيقية ، وفي شرح الأمراض الوراثية هي تلك التي تُحدث  خللاً في المادة الوراثية للشخص ويمكن أن يكون هذا الشخص الأب أو الأم ، وبالتالي احتمالية انتقالها للجنين المنتظر ، فهناك بعض الأمراض التي يستلزم أن يكون كلا الوالدين حاملين للجين لينتقل المرض إلى الطفل ، وأنواع أخرى يكفي أن يكون أحد الوالدين حاملاً لهذا الجين مما قد يهدد بأصابة الطفل وظهور هذا المرض فيه .

زواج الأقارب بين الرفض والقبول

الصفات المتنحية عامل خفي

وفي حديث للدكتورة إكرام فطين استاذة الوراثة ونائب مركز الرئيس القومي للبحوث الأسبق في مصر قالت (أنه دائماً ما ننصح بعدم زواج الأقارب لأن أغلبية الأمراض الوراثية ناتجة عن صفات متنحية وهذا ما يجعل نسبة الأمراض الوراثية تتزايد في زواج الأقارب ) ، كما أوضحت د.إكرام  لسكاي نيوز العربية أنه من خلال متابعة الأمراض في مركز تشخيص الأمراض الوراثية بالمركز القومي للبحوث وجدنا أن نسبة ما بين ٨٨ ل ٩٠ بالمئة من الأمراض التي تم تشخيصها ناتجة عن زواج الأقارب بشكل مباشر مضيفةً أن أغلب الأمراض المزمنة ناتجة عن عامل وراثة لأغلب العائلات خاصة أن التحاليل التي يقوم بها المقبلين على الزواج  لا تشمل كل الأمراض وتغطي نسبة ٢٠٪ من هذه الأمراض “الحديث عن زواج الاقارب” .

ارتباط زواج الأقارب بالأمراض

وقالت الدكتورة إكرام (زواج الأقارب مسؤول عن أمراض كثيرة مثل مرض “غوشيه” ومرض “ميتا كروماتيك ليوكو ديستروفي”، وغيرها ، فهناك أمراض كثيرة نقوم بتشخيصها يوميا في المركز القومي للبحوث ، بسبب زواج الأقارب ، ومعظم هذه الأمراض تكون بين الأطفال ، وبعض الأعراض تظهر عند سن أكبر قد يكون عندما يبلغ الأنسان 18 أو 20 عام وبعضها يظهر عند سن 30 عام ولكن الأغلبية تظهر في سن الطفولة ) .

ويؤكد اساتذة الوراثة بالمركز القومي للبحوث أن غالبية زواج الأقارب له علاقة بتشوهات الأطفال وببعض الأمراض التي تسبب إعاقات ذهنية أو إعاقات جسدية وأحيانا مشاكل مجهولة السبب تؤدي للوفاة المبكرة ، كما نشر أن زواج الأقارب قد يتسبب أحياناً في أمراض وراثية مرتبطة بأحماض عضوية وأمينية تزيد عن الحد الطبيعي مسببة أمراض منها الفينايل ألانين (PKU) وهو مرض وراثي يسبب إعاقة ذهنية وإشا لم يتم اكتشافه او ملاحظته في الأسبوع الأول من الولادة سوف يتعرف الطفل للإعاقة الذهنية حيث أنه يمكن علاجه إذا اكتشف بإعطاء الطفل ألبان مخصصة لهذه الحالة وأن هذا المرض أحد الأسباب الرئيسية الذي دفع المركز القومي للبحوث لإجراء مسح وراثي للمواليد لأن تشخيص المرض مبكراً وإعطاء الأطفال الألبان المخصصة يجعلنا نتلافى هذا المرض ونحد من انتشاره مما يجعل الطفل ينمو بشكل طبيعي دون أي مشاكل .

أعراض تدل على وجود أمراض وراثية

استاذة علم الوراثة نصحت بمتابعة اي أعراض تظهر على الأطفال بشكل مباشر وضروري لافتةً إلى أنه( يجب الإهتمام باعراض بعينها  قد ترتبط بامراض وراثية معينة مثل “تضخم الكبد ، والطحال ، أو تأخر الكلام والسمع ، أو التشنجات العصبية ، مشاكل العظام ، المفاصل” وهذه كلها تدل على وجود أمراض وراثية قد تسبب مشاكل مختلفة فيما بعد ) .

الإبتعاد عن زواج الأقارب حتى الدرجة الثالثة

تابعت الدكتورة إكرام قائلةً إنني أدعو الأهل دائما لعدم الزواج من اولاد العم أو أولاد العمة أو أولاد الخال أو أولاد الخالة حيث لا يختلف الأمر بين أقارب الأم أو أقارب الأب ،  ويفضل الإبتعاد عن زواج الأقارب من كلا الطرفين من الدرجة الثانية والثالثة .

إقرأ أيضاً :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *